عمر فروخ
212
تاريخ الأدب العربي
ولد في تبريز سنة 421 ه ( 1030 م ) ونشأ فيها وفي بغداد . قرأ ابن الخطيب التبريزيّ العلم على نفر كثيرين ، فقد سمع الحديث من القاضي أبي الطيّب طاهر بن عبد اللّه الطبري ( ت 450 ه ) وأبي القاسم عليّ بن المحسن التنوخيّ ( ت 447 ه ) والخطيب البغدادي ( 463 ه ) ، وسمع في مدينة صور ( على الساحل الشاميّ ) من الفقيه أبي الفتح سليم بن أيوب الساويّ الرازي ( ت 447 ه ) . وقد قرأ اللغة والأدب أيضا على كثيرين : قرأ كتاب « تهذيب اللغة » لأبي منصور الأزهري ( ت 370 ه ) في معرّة النعمان على أبي العلاء المعرّيّ . وقرأ كذلك على عبيد اللّه بن عليّ الرّقّي ( ت 450 ه ) وعلى عبد الواحد بن عليّ بن برهان ( ت 456 ه ) وعلى عبد القاهر الجرجانيّ وغيرهم . ودخل ابن الخطيب التبريزيّ في شبابه إلى مصر « 1 » ثمّ عاد إلى بغداد وتولّى تدريس الأدب في المدرسة النظامية وأشرف على خزانة الكتب التي كانت في النظامية . وكانت وفاته في بغداد فجأة ، في ثامن عشري جمادى الأولى من سنة 502 ( 4 / 1 / 1109 م ) . 2 - كان ابن الخطيب التبريزيّ أحد أئمّة اللغة والنحو والأدب حجّة صدوقا ثبتا ثقة في كلّ ما يرويه وينقله ، كما كان ناظما للشعر . وكذلك كان مصنّفا للكتب له : شرح القصائد العشر - شرح السبع الطوال - شرح المفضّليات للضبّي - ثلاثة شروح على ديوان الحماسة لأبي تمّام ( كبير ووسط وصغير ) - شرح شعر المتنبّي - شرح المقصورة الدريديّة - شرح سقظ الزند للمعرّي - شرح اللمع لابن جنّيّ - تهذيب إصلاح المنطق لابن السكّيت . ثمّ له أيضا : تفسير القرآن - إعراب القرآن - مقدّمة في النحو - الكافي في العروض - مقاتل الفرسان . 3 - مختارات من آثاره - قال ابن الخطيب التبريزيّ في مقدّمة شرح ديوان أبي تمّام : . . . وبعد ، فانّي نظرت في شعر أبي تمّام حبيب بن أوس الطائيّ وفي ما ذكر
--> ( 1 ) في معجم الأدباء ( 20 : 26 ) وفي وفيات الأعيان ( 3 : 205 ) : « دخل ( ابن الخطيب التبريزي ) مصر في عنفوان شبابه فقرأ عليه بها أبو الحسن طاهر بن بابشاذ النحوي وغيره اللغة » ( في نصين متقاربين جدا ) . ولم يذكر ياقوت الحموي ولا ابن خلكان شيئا من ذلك في ترجمة ابن بابشاذ معجم الأدباء ( 12 : 17 - 19 ووفيات الأعيان 1 : 419 - 420 ) . وابن بابشاذ توفي سنة 469 ه .